آقا ضياء العراقي
100
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
نكوله ورد الحاكم . إذ ذلك كله فرع الفراغ عن كون اليمين وظيفته فعلا غاية الأمر امتنع عنه باختياره . ثمَّ ان ذلك كله في صورة عدم وجود بينة المدعى وإلا فلا بأس بالأخذ بعموم ميزانيتها والحكم على طبقها ، ولعل التقسيم المزبور انما هو بلحاظ حال المدعى عليه بعد انتهاء الأمر إليه لفقد البينة فتأمل . الحكم على الغائب « الأمر الثاني » في بيان الحكم على الغائب ، فنقول : أولا ان مقتضى الأصل وان كان عدم ميزانية ما هو مشكوك الميزانية وعدم نفوذ الحكم الا ما خرج ، ولكن إطلاق حجية دليل البينة لا قصور فيه بضميمة عموم « رجل قضى بالحق وهو يعلم » بعد البناء على استفادة تتميم الكشف من عموم دليل الحجية من مثل ذيل رواية مسعدة ، بل ولولا العمومات الحاصرة . لكنا نقول بان مقتضى القاعدة ميزانية كل امارة يستفاد من دليلها تتميم كشفها عن الواقع ، وعليه فلا نحتاج إلى التمسك بمثل عموم « البينة على المدعى » والعمومات الحاصرة بنفسها لميزانية البينة في أمثال المقام ، كي يرد عليه بمنع كونها في مقام البيان من حيث المورد ، بل غاية الأمر استفادة الاختصاص في مرحلة الميزانية بالمدعى أو ميزان الفصل منحصر بالبينة واليمين والسنة الماضية ، واما في أي مورد فلا يستفاد منها شئ . وبالجملة نقول : ان مقتضى الإطلاقات بالتقريب المزبور ميزانية البينة من المدعى وجواز الحكم على طبقها ولو قبل سؤال المدعي عليه ولو كان حاضرا في - المجلس فضلا عن كونه غائبا عنه أو عن البلد وان كان دون المسافة فضلا عن أن يكون